تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
411
التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي )
المنع فإنّها باعت ما لم تملكه » ( 1 ) وإيراد هذه الصحيحة في المقام خال عن السداد لأنّها قد منعت عن إقباض الثمن للفضولي ، وهذا ممّا لا مانع منه سواء صحّ البيع الفضولي أم فسد ، فلا دلالة للرواية على الفساد بل هي مؤيّدة لصحّة البيع الفضولي إذ لم يعلّل الإمام ( عليه السلام ) فيها المنع عن إقباض الثمن ببطلان البيع بل علّله بأنّها باعت ما لم تملكه ، مع أنّه لو كان باطلا لكان التعليل به أولى وأنسب . وثانيتها : ما عن الإمام المهدي ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) « الضيعة لا يجوز ابتياعها إلاّ عن مالكها أو بأمره أو رضىً منه » ( 2 ) . وثالثتها : صحيحة محمّد بن مسلم الوارد في أرض بفم النيل اشتراها رجل وأهل الأرض يقولون هي أرضنا وأهل الأُستان يقولون من أرضنا ، فقال لا تشترها إلاّ برضا أهلها ( 3 ) . أمّا الرواية الثانية فلا دلالة فيها على بطلان الفضولي ، لأنّ غاية ما هناك أن تكون الرواية نظير الآية المباركة ( لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 4 ) الدالّة على اشتراط البيع بالرضا ، وقد عرفت الجواب عنها سابقاً وقلنا إنّها على تقدير تمامية دلالتها إنّما تمنع عن بيع الفضولي بالإضافة إليه وأمّا إذا أُضيف إلى المالك بإجازته فلا ، لأنّه حينئذ تجارة عن تراض ، وكذلك الحال في الرواية ، هذا . مضافاً إلى أنّ جعل الرضا في الرواية مقابلا للأمر يكشف عن أنّ الإجازة
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 333 / أبواب عقد البيع وشروطه ب 1 ح 2 . ( 2 ) الوسائل 17 : 337 / أبواب عقد البيع وشروطه ب 1 ح 8 . ( 3 ) الوسائل 17 : 334 / أبواب عقد البيع وشروطه ب 1 ح 3 . ( 4 ) النساء 4 : 29 .